الشيخ محمد علي الگرامي القمي
237
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 8 ) : إذا أصاب حيواناً في غير العمران ، ولم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين ، أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه ، كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم ، فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملّكه ، إلا إذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلأ ، وإن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً . القول : في لقطة غير الحيوان وهي التي يطلق عليها « اللقطة » عند الإطلاق ، واللقطة بالمعنى الأخصّ . ويعتبر فيها عدم معرفة المالك ، فهي قسم من مجهول المالك ، لها أحكام خاصّة . ( مسألة 1 ) : يعتبر فيها الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة ؛ لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالمداس المتبدّل بمداسه في المساجد ونحوها ، يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه ؛ لاحتمال تعمّد المالك في التبديل ، ومعه يكون من مجهول المالك ، لا من اللقطة . ( مسألة 2 ) : يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ، فلو رأى غيره شيئاً وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ ، دون الرائي وإن تسبّب منه ، بل لو قال ناولنيه ، فنوى المأمور الأخذ لنفسه ، كان هو الملتقط دون الآمر ، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه ، ففي كون الآمر ملتقطاً إشكال « 1 » ، فضلًا عن أخذه بأمره ونيابته من دون « 2 » أن يناوله إيّاه . ( مسألة 3 ) : لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله ، فتبيّن أنّه
--> ( 1 ) . الظاهر صدق الملتقط . خلاصة الكلام في اللقطة عدم جواز الأخذ في لقطة الحرم ، ولو أنّ النهى ورد في غيره أيضاً لكنّه معارض بصريح الجواز ، وجواز التملك بلا تعريف في الأقلّ من درهم ، والتعريف لا يختصّ بذى العلامة . ( 2 ) . إلا إذا كان كالعبد .